الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي

105

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )

واخرجوا سعدا إليهم وهو مريض ، ثمّ إنّهم ترادوا الكلام بينهم ، فقالوا : فإن أبت مهاجرة قريش فقالوا . . . فقالت طائفة منهم : فإنّا نقول إذا : منا أمير ومنكم أمير . فقال سعد بن عبادة : هذا أوّل الوهن « 1 » . . . فقام الحباب بعد أن خطب أبو بكر قال : يا معشر الأنصار أملكوا عليكم أمركم . . . فقال عمر بن الخطّاب : هيهات ! لا يجتمع اثنان في قرن . . . واللّه لا ترضى العرب أن يؤمروكم ، ونبيها من غيركم . . . من ذا ينازعنا سلطان محمّد وإمارته ، ونحن أولياؤه وعشيرته إلّا مدل بباطل ، أو متجانف لإثم ، أو متورط في هلكة . فقام الحباب ، وكرر كلامه السّابق . . . فقال عمر ابن الخطّاب : إذا يقتلك اللّه . قال : بل إياك يقتل . . . فأقبل النّاس يبايعون أبا بكر . . . فقال أناس من أصحاب سعد بن عبادة : اتقوا سعدا لا تطؤوه . . . فقال عمر : اقتلوه ، قتله اللّه . . ، ثمّ قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتّى تندر عضوك ، فأخذ قيس بن سعد بلحية عمر بن الخطّاب فقال : واللّه لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيكّ واضحة . . . فقال أبو بكر : مهلا يا عمر ، الرّفق ها هنا أبلغ . . . فأعرض عنه عمر . . . وقال الجوهري : « إن عمر كان يومئذ محتجزا يهرول بين يدي أبي بكر ، ويقول : ألا إنّ النّاس قد بايعوا أبا بكر . . . » « 2 » ، واندحر سعد ومرشحوه ، وبقي عليّ ، وجماعته . وقال الزّبير بن بكار في الموفقيات : « لما بويع أبو بكر ، واستقر أمره ، ندم قوم

--> ( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبريّ : 2 / 201 و 256 حوادث سنة 11 ه ، ابن الأثير : 2 / 125 ، تأريخ الخلفاء لابن قتيبة : 1 / 5 . ( 2 ) انظر ، تأريخ اليعقوبيّ : 2 / 103 ، الطّبريّ : 3 / 208 ، ابن الأثير : 2 / 123 ، سيرة ابن هشام : 4 / 336 شرح النّهج : 2 / 3 و 1 : 133 ، العقد الفريد : 4 / 258 .